فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 417

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العامين، الرحمن الرحيم،،مالك يوم الدين ...

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ونذيرًا للناس أجمعين ...

وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين، الذين استجابوا لله ورسوله فأقاموا الدين ...

أما بعد ..

فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا بقومه، حريصًا على هدايتهم، لم يترك خيرًا إلا ودلهم عليه، ولا شرًا إلا وحذرهم منه ..

{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} .

حثهم على الامتثال لأوامره سبحانه وتعالى ورغبهم بما عند الله من الأجر العظيم والثواب الجزيل، وحذرهم من معصيته سبحانه ومخالفة أمره، وخوّفهم من سخطه و أليم عقابه، وبيّن لهم السبل، وجلّى لهم الطريق الموصلة إلى رضوان الله تعالى:

{وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} ، فسبيل الله: طريقه ودينه الذي شرعه لكم وارتضاه وهو الإسلام الذي وصى به الأنبياء وأمر به الأمم.

وأمرَ الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يخص قومه وعشيرته بالنذارة، فقال تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} ...

(قالت عائشة رضي الله عنها: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم) - رواه مسلم

فإليكم يا أبناء عشيرتي، يا أهلي وقرابتي، أوجه نصيحتي هذه .. علها تكون سببًا في عودة من انحرف منكم عن الجادة والصراط المستقيم ..

فإني والله لأشفق عليكم أن تمسكم النار، أو يصيبكم الخزي والعار، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

يا قوم لقد أعز الله العرب بهذا الدين .. وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، ونقلهم به من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، وسوّدهم به على بني الإنسان .. وإنها والله لنعمة عظيمة أن أرسل الله نبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت