فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 417

إنهم يدخلون في الغالب سرا وليس علانية لأن جميع هذه الدول متآمرة على الجهاد في العراق وفي غيره وكلها موالية لأعداء الإسلام تقدم لهم كل عون ومساعدة

بل ومن تمسك به تزج به في السجون وتعذبه ثم تسلمه لبلده وهذا كثير جدا

ولكن قد يحدث أحيانا أن يتغاضى بعض المسئولين عن تسلل المجاهدين وذلك من أجل التخلص منهم في العراق حيث إن الذي يذهب للعراق ذاهب للموت

فيتخلصون منهم دون عناء كما كانت تفعل دول الخليج في إرسال المجاهدين لأفغانستان

وأحيانا أخرى يتغاضون عنهم من أجل امتصاص الغضب الشعبي العارم

وأحيانا يبتعدون عن مكان دخول المجاهدين لأنهم لا يريدون أن يموتوا (( أعني حرس الحدود ) )فهم حريصون على الدنيا كالأمريكان وخاصة أن الكثيرين صار يشعر أن الجميع مستهدف من قبل أعداء الإسلام وأن أمريكا وحلفاءها تريد القضاء على الإسلام والمسلمين

؟ - الثالث عشر - ماذا قدمت المقاومة الإسلامية في العراق؟؟

لقد قدمت الكثير الكثير

فقد قدمت آلاف الشهداء الذين رووا هذه الأرض بدمائهم الطاهرة الزكية العطرة

وبينت للعالم أجمع أن هذه الأمة لم تمت بل ما زالت حية، وفيها بقية من خير مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم

ففي البخاري 7460 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِى عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِى أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» . فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّأْمِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّأْمِ.

ولذلك فقد غيرت جميع مخططات العدو الذي كان يريد أن يجعل من العراق مركز انطلاقه إلى بقية الدول يفعل بها ما يشاء كما فعلت بريطانيا وفرنسا ببلاد المسلمين في اتفاقية سايكس بيكو

ولكن الله تعالى قد أبطل عليهم هذه المخططات

قال تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30) سورة الأنفال

وقد أوقعت المقاومة الإسلامية في صفوف العدو الخسائر الفادحة والتي ما كان يتوقعها أبدا

وجعلته يعيش في رعب وخوف دائمين ومن ثم لا يدري العدو ماذا يفعل مع هؤلاء الذين يحبون الموت أكثر مما يحب الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت