فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 417

الثاني والعشرون: تصوري لهذا الأمر الجلل والمصيري في حياة الأمة المسلمة هو أن تتحرر العراق من المحتل الغازي ويخرج مذموما مدحورا و في هذا بداية أفول الحضارة الغربية النجسة والعفنة وتقوم خلافة في العراق أو الشام أو مصر مثلا ولا تتعداها لأنها دول المواجهة والصراع عبر التاريخ الإسلامي كله ثم تجاهد هذه الدويلات العميلة حتى تطهر الأرض من رجسها وتصبح خلافة الإسلام حول فلسطين المغتصبة ثم تكون المعركة الفاصلة بيننا وبين اليهود ثم النصر المؤزر على اليهود بإذن الله تعالى

ففي مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِىُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِىٌّ خَلْفِى فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلاَّ الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» .

وتصوري الشخصي للمسألة على الشكل التالي:

أقول وبالله التوفيق:

لقد شاخت الخلافة الإسلامية في العهد العثماني وذلك لأن همها الأول كان الدفاع عن بلاد المسلمين من قبل الدول النصرانية من كل حدب وصوب مما أرهقها أخيرًا وأضعفها، وكذلك تزوج السلاطين من الأجنبيات وخاصة اليهوديات اللاتي كان لهن دور كبير في إفسادهم، وكذلك قتل الخليفة أقرباءه من أجل التشبث بالسلطة وإعطائهم الامتيازات الأجنبية لدول الكفر، وتحللهم من تطبيق الشريعة الإسلامية، وكذلك انتشار الدعوات الهدامة بينهم والتي تفرق بين المسلمين كالدعوات القومية الطورانية والعربية وهي دعوات يهودية صليبية، ثم جهل المسلمين وتخلفهم وعدم مواكبتهم للتطور المادي الذي ارتقى كثيرًا في أوروبا، ثم اتفاق اليهود والنصارى على الإجهاز (على الرجل المريض) وذلك بافتعال الحرب العالمية الأولى وإدخال تركية فيها بالقوة ليكون ذريعة للتخلص من الخلافة

وقد جهزوا لها أشد اليهود تطرفًا (كمال أتاتورك وزمرته من يهود الدونمة)

وقد اتفقوا على اقتسام التركة وقد خدعوا الشريف حسين الطامع بالحكم بخلافة الجزيرة العربية وجعلوا العرب يقومون معهم ضد الدولة العثمانية

وهكذا اقتسموا بلاد المسلمين بين بريطانيا وفرنسا وروسيا وباقي الدول الأوروبية وضحكوا على المسلمين بأنهم لن يتقدموا حتى يتخلصوا من الاستعمار العثماني على حدِّ زعمهم ثم جاءوا إلى بلاد المسلمين وقسموها إلى مقاطعات بين هذه الدول حسب مطامعها، وبدأ تنفيذ المخطط حيث وضعوا وقربوا ضعفاء النفوس والموتورين والزنادقة ليكونوا أعوانًا لهم في حكم بلاد الإسلام، ومنعوا كل ما له صلة بالإسلام وأرادت تطبيق ضلالها على المسلمين بالقوة وأطلقت اليد للدعوات القومية والجاهلية والطائفية وسيطرت على الفكر والثقافة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت