فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 417

مشايخ الصحوة السعودية حرروا السلفية من ربقة الاتصال بالسلطة الرسمية ..

وتحولت سلاحًا في يد الجهاديين.

استراتيجية القاعدة في العراق ترمي الي تعويق ولادة سلطة محلية ..

وجعل البلاد ساحة للمواجهة مع الامريكيين

فؤاد حسين

الشخصية التي يتناولها هذا الكتاب فرضت أنماطا مختلفة من صنوف التصنيف، تارة أسلوب البحث العلمي المعتمد علي القراءة والبحث والتمحيص والتلخيص، وقد أخذ هذا الأسلوب نصيبه في فصول هذا الكتاب، وتارة أخري الاستماع إلي شهادات العشرات ممن عرفوا الزرقاوي أو رافقوه في مختلف محطات حياته، وهذا أخذ وقتا طويلا بين تدوين تلك الشهادات، ومن ثم تدقيقها، وتمحيصها، ومقارنة الشهادات بعضها ببعض، للوقوف علي المعلومة الدقيقة لاستخدامها بعد التحقق من صحتها، وطرح المعلومة الضعيفة واستبعادها، ما لم نستطع التثبت منها، وتارة أخري الطلب من أشخاص بعينهم أن يكتبوا بأنفسهم إجاباتهم علي أسئلة طرحناها عليهم، لكن الشاق في هذا الجانب كان الوصول إلي هؤلاء الأشخاص ممن لهم بصمات واضحة، سواء في تشكيل فكر الزرقاوي أو تشكيل منهجه واستراتيجيته، وكانت هذه المرحلة الأصعب من الكتاب، إذ باتت إمكانية الاتصال مع هؤلاء صعبة للغاية، إن لم تكن شبه مستحيلة، بعد الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) ، فغالبيتهم إما في السجون أو مطاردون أو مختفون، لكن دون تدوين شهاداتهم، لن يكون للكتاب إضافة معتبرة، فآثرنا تأخير الكتاب شهورا عدة إلي أن وصلنا إلي مبتغانا، وضمنا الكتاب ثلاث شهادات تغطي مراحل تطور مسيرة الزرقاوي.

الشهادة الأولي كانت لأبي المنتصر بالله محمد، وهو الشخص الأول الذي بدأ الزرقاوي معه بناء التنظيم الأول الذي أسسه أبو مصعب عام 1993، وهو تنظيم التوحيد، الذي عُرف لاحقا باسم (بيعة الأمام) ، مسجلا بالتواريخ والأسماء والأحداث كل ما تم حتي عام 1999. فآثرنا تلخيص هذه الشهادة دون التدخل في مضمونها، ذلك أن الكثير مما ذكره لم يعد سرا يحمل صفة الجدة، إن لم أقل أنه سبق أن نشر مضمونه بعموميته، لذلك أبقينا علي المعلومات التي طرحت للمرة الأولي، وعلي الانطباع الشخصي لصاحب الشهادة وموقفه من تلك الأحداث التي دونها.

الشهادة الثانية كانت للأب الروحي للزرقاوي عصام البرقاوي (أبو محمد المقدسي) الذي التقاه في الباكستان عام 1989، واتفق معه هناك علي تشكيل تنظيم ديني في الأردن، وبقي معه في السجن، بادئا معه كرفيق درب وصديق، ثم شيخه الذي ينظر لفكرة التنظيم ويضع أدبياتها، ثم كتابع له بعد أن أصبح الزرقاوي أميرا للمجموعة داخل السجن، ثم منتقدا له وناصحا عن بعد، هو في سجنه بالأردن والزرقاوي في العراق.

الشهادة الثالثة، وهي الأهم كانت للرجل الثالث في القاعدة محمد مكاوي (سيف العدل) الذي يلقي من خلال شهادته الضوء علي القدوم الثاني للزرقاوي إلي أفغانستان عام 1999، وأسباب الخلاف بين الزرقاوي وبن لادن، وكيف تم إنشاء معسكر خاص للزرقاوي في هيرات، مبينا طبيعة العلاقة التي كانت قائمة في تلك الفترة بين قيادة القاعدة والزرقاوي، وصولا إلي ضربة الحادي عشر من ايلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت