فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 417

وما دام القلب صالحا، فإن باب المغفرة مفتوح. والأوابون هم الذين كلما أخطئوا عادوا إلى ربهم مستغفرين. (الظلال)

وقد ماتت ولم يرها وكانت تدعو له بحرقة الأم أن يحفظه الله تعالى بملائكة السماء والأرض

ونحن ندعو له كذلك أن يحفظه الله تعالى بملائكة السماء والأرض وأن يبقيه ذخرا للإسلام والمسلمين

فبدلا من أن توجه لهما أصابع الاتهام فقد قاما هما بتوجيه الاتهام المباشر لرئيس المحكمة ولطاغوت الأردن واتهموهما بالكفر والردة والمروق من الدين لأنهم بدلوا شرع الله وأباحوا ما حرم الله تعالى وحكموا بغير ما أنزل الله تعالى وأمرهم بالعودة إلى الله والتوبة من الكفر والردة

في الوقت الذي كانت الحركة الإسلامية في الأردن تسبح بحمد ذلك الطاغية ليل نهار من أجل الحصول على لعاعة من الدنيا

وهذا نص مرافعته كاملا:

(( كلمة أبي مصعب الزرقاوي ألقاها أمام المحكمة العسكرية في الأردن ) )

أبي مصعب الزرقاوي يتحدث إليكم

بسم الله الرحمن الرحيم

ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، إله المرسلين، الذي أنزل الكتاب المبين على قلب نبيه ليكون نذيرا للعالمين، مالك يوم الدين، الذي له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون.

ثم الصلاة على خير من بعث فأدى، وبلغ فأوفى، ورادوه المشركون للتنازل عن دينه فأبى، فصلوات الله وسلامه عليه تترى، حتى يتقبل ويرضى.

أما بعد ..

نحن قوم كنا في جاهلية جهلاء، في وقت عطلت فيه أحكام الله المطهرة ونسي كتاب الله جانبا، واستبدل بشرائع شتى من أذهان وحثالات البشر، فأصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا، والسنة بدعة والبدعة سنة، وأشيعت الفاحشة بين الناس، وفشى الزنا في أشراف القوم وعامتهم، وأصبح الربا والخمر يسميان بغير أسميهما تغطية للحق وتجميلا لصورة الباطل، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول في الحديث الصحيح: (( يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ) )، وقطعت الأرحام، واستبيحت الحرم، وأزهقت الأنفس، وسالت الدماء بغير حق، كل ذلك سببه غياب حكم الله عز وجل الذي فيه السعادة الأبدية، قال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون} . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت