الحمدلله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه، أمة الإسلام حديثي إليكِ اليوم يتجدد، وأبنائك الأبطال يسطرون بدمائهم أجمل صور الملحمات، وأروع معاني التضحيات على أرض مدينتي القائم وتلعفر، حيث جمع عباد الصليب لمعركتهم الجموع وحشدوا لها الحشود مستخدمين من الأسلحة أشدها فتكًا وتدميرا، ومن الغازات السامة أعظمها أذية وتقتيلا، مستصحبين خيلائهم مستعلين بكبريائهم، فأذاقهم الله على أيدي أوليائه المجاهدين من كؤوس الموت ألوانا، وأراهم من الأهوال ما لا ينسونه دهورًا وأزمانا، فخرجوا من مدينة القائم لا يلوون على شيء يجرون أذيال هزيمتهم، ويلعقون جراحاتهم فـ لله الحمد أولًا وأخرا
وهاهم يعاودون الكرة على مدينة تلعفر بعد أن إستعصت عليهم مرات ومرات، وأذاقهم أسودها طعم الذل، ومرارة الهزيمة، تحزبوا على هذه المدينة الأبية، يرومون القضاء على المجاهدين، متذرعين برد الحقوق إلى أهلها، كما صرح بذلك: حفيد أبن العلقمي وخادم الصليب إبراهيم الجعفري قاصدًا بذلك أعضاء فيلق الغدر، الذين ما أخرجوا من تلعفر إلا لكونهم عيون للصليبيين، وجلهم من الحرس الوثني والشرطة المرتدين، الذين بلغ فسادهم وإفسادهم مداه في تلعفر وإلا فأين هذا الدعي عن حقوق أهل السنة، في المدائن والحرية والشعب، والجنوب وغيرها، الذين قتلوا وشرد منهم الآلاف
لا لذنب سوى أنهم من أهل السنة
بل أين حقوق المسلمين الفلسطينيين الذين استبيحت أعراضهم وهجّروا من بيوتهم قسرا في بغداد في البلديات وحيفا وغيرها، هل تم هذا إلا على أيدي بني صهيون؟
وأذنابهم من الروافض الحاقدين؟!
ألا صبرًا ياأسود تلعفر، فـ النصر لهذا الدين مهما طال ليل الظالمين، ويوشك الليل أن ينجلي بفجرًا ترفع فيه راية التوحيد وتذل فيه راية الشرك والتنديد.
وأما أنتم ياأسود التوحيد على أرض الرافدين، يامن رفعتم جبين الأمة عاليا، إن عدوكم اليوم يعيش أسوء أيامه على أرض الرافدين يبغي الخلاص، ولا يجد له طريقا، ويروم النجاة، ولا يهتدي لها سبيلا، وهاهو يستل من سهامه آخرها علّه ينقذه من المستنقع الذي غرق فيه، ويحفظ له ماتبقى من ماء وجهه، ذلكم هو طاغوت الدستور، ولكن هيهات هيهات.
هيهات لنفوس دبت فيها روح الجهاد، وسرت في عروقها دماء التوحيد، أن تنطلي عليها أمثال هذه الحيل أو تستهويها أمثال هذه الخدع.
أيها المجاهدون ..