فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 417

ألا فخذوا حذركم وتأهبوا، وانتظوا سلاحكم واستعدوا، ولا ترفعوا أصابعكم عن الزناد، وارتقبوا لحظة البدء، فـ المعركة الفاصلة قد أقترب أوانها، وأزف ختام فصولها، وإننا عازمون بعون الله عما قريب على استئصال شأفتهم، وإشعال الأرض من تحت أقدامهم، ولينسينهم ما يجدونه في هذه المعركة -إن شاء الله تعالى - أهوال ما ذاقوه في المعارك السابقة، وإن غدًا لناظرة لقريب.

واعلموا أنكم لا تحاربون رجال أشداء بل جبناء يفرون عند اللقاء، فـ أحملوا عليهم حملة صادقة تطير بما بقي من ألبابهم، فلا يجدون لبنادقهم كفا، ولا لـ أسيافهم ساعدا، ولا تلحقكم في عدوكم رقة، ولا تأخذكم بهم رأفة، ولا تأطركم بهم شفقة، شتتوا جموعهم، وفرقوا صفوفهم، ونكسوا صليبهم، نغصوا عليهم طعامهم وشرابهم، ويقضتهم ومنامهم، فما أعذب الموت في سبيل تنغيص عيش الظالمين.

وهذا نداء ..

إلى أبناء الأمة الغراء، لإن حبستكم الأعذار، وناءت بكم الديار، وباعدت بينكم وبين المجاهدين القفار، وعجزتم عن نصرة إخوانكم بأنفسكم، ألا فـ أنصروهم بسلاحكم الذي تحملونه بين أضلعكم، والذي هو أشد على عباد الصليب، من حد السيف وضربة الحسام،

إنه سلاح الدعاء

وما أدراك ما الدعاء، وهل تنصرون إلا بضعفائكم، بدعائهم وإخلاصهم

أتهزأ بالدعاء وتزدريه،، وما تدري بما فعل الدعاء

سهام الليل لا تخطيء ولكن،، لها أمد وللأمد انقضاء

ألا وجدوا واجتهدوا بالدعاء، وألحوا فيه، وتحروا أوقات السحر وأزمنة الإجابة، وتوسلوا إلى الله بصالح أعمالكم، واقنتوا على الصليبيين في صلواتكم، فلعل الله يأذن برفع الذل عن هذه الأمة، وبزوغ فجر العز من جديد.

وهذه علامات النصر بادية، وأمارات الفتح ظاهرة، ومخائن الظفر لائحة، وتباشير الخير ساطعة، وإني لأحسب أن ما أصاب أمريكا في عقر دارها من الإعصار المدمر، إنما هو بدعوة أب أو أم ثكلى بابن لهما، أو ولد تيتم، أو امرأة أنتهك عرضها على أرض أفغانستان أو العراق وغيرها، ففتحت لها أبواب السماء، وجاء النداء الإلهي (لـ أنصرنكِ ولو بعد حين) .

اللهم إن السماء سماءك، والأرض أرضك، والبحر بحرك، اللهم عليك بالصليبيين، اللهم أسقط طائراتهم، ودمر آلياتهم، وأغرق بارجاتهم، اللهم إن عبادك المجاهدين، قد جادوا بحرب أعدائك بنفوسهم، وبذلوا في سبيل ذلك مهجهم، نصرة لدينك، وإعلاء لكلمتك، اللهم أنزل عليهم نصرك المؤزر، وعجل لهم بالفتح المبين، وأنزل بعدوهم عذابك ورجزك، الذي لايرد عن القوم الظالمين، اللهم أرسل على أمريكا عذابك، اللهم أشدد وطأتك عليها، اللهم دمرها تدميرا، اللهم أرسل عليها

الأعاصير والزلازل والمحن، اللهم أشغلهم بأنفسهم عن المسلمين، اللهم لا تقم لهم راية، وأجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت