فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 417

العشرون - الزرقاوي في العراق وهنا لا بد من التفصيل في أمور كثيرة منها:

(( في طهران

لم يكن أمام الزرقاوي خيارات متعددة، فباكستان كان اعتقل بها، وتم ابعاده منها بسبب مخالفته قوانين الاقامة، علاوة علي أن تحالفها مع الولايات المتحدة في الحرب علي أفغانستان، يجعلها مكانا غير آمن، والأردن لا يمكنه العودة اليه بسبب حكم غيابي بالاعدام كان صدر بحقه، فقرر التوجه الي ايران.

وضع الزرقاوي الترتيبات المناسبة لتسهيل نقل أفراد شبكته من أفغانستان الي ايران، عبر باكستان، فعين عبد الهادي دغلس قائدا لمجموعته، قبل توجهه منفردا الي ايران، حيث رتب اقامة قاعدة لوجستية في مدينة زاهدان الايرانية الواقعة قرب الحدود مع باكستان، بمساعدة ايرانيين من السنة، كان علي علاقة طيبة معهم حين كان له معسكر في هيرات، ثم أقام مركزا آخر في طهران، بمزرعة يملكها القائد الأفغاني حكمت يار، اتخذ منها مقرا للقيادة، وهناك عقد الزرقاوي مجلس شوري لقادة شبكته ابلغهم فيه أنه قرر التوجه الي العراق، لاعتقاده أنها ستكون ساحة المعركة المقبلة مع الأمريكيين. قرار الزرقاوي التوجه الي العراق، كان اتخذه بسرية مطلقة، فلم يكن أحد من أفراد مجموعته يعرفون وجهتهم حين غادروا الي باكستان، ومن ثم الي ايران.

وزع الزرقاوي أفراد شبكته علي عدد من الفنادق المنتشرة في طهران، خاصة من يملكون وثائق سفر رسمية، ووضع في بيوت خاصة البعض الأخر من أعضاء شبكته، ممن لا يملكون وثائق اثبات الشخصية.

عمل الزرقاوي في طهران بداية علي نقل عائلات أفراد شبكته جوا الي تركيا، تمهيدا لنقلهم لاحقا الي العراق، وطلب ممن يملكون وثائقهم الرسمية من مقاتليه التوجه جوا الي تركيا، ومن هناك الي العراق، في حين قام بترتيب نقل من لا يملكون وثائق سفر رسمية الي شمال العراق بشكل غير رسمي، وفي أثناء تنفيذ هذه الخطة، داهمت المخابرات الايرانية عددا من الفنادق التي يقيم بها أفراد مجموعته، وذلك عشية استعدادهم للسفر الي تركيا، حيث تم اعتقال قرابة ثلاثة وعشرين شخصا، وفي المقدمة منهم ساعده الأيمن خالد العاروري، مما حمل الزرقاوي الي سرعة التوجه مع من تبقي من أفراد شبكته الي شمال العراق. بعد أن اتفق الزرقاوي مع العراقي الكردي (وريا صالح) الملقب أبو عبد الله الشافعي، من قادة تنظيم أنصار الاسلام، علي تولي التدريب والدعم العسكري لشبكته لحين استكمال بنائها والاعتماد علي نفسها.

كردستان

أسس الزرقاوي في كردستان العراق قاعدتين لوجستيتين: الأولي في دارغايش خان، الثانية كانت في سرغات. نصب الفلسطيني عبد الهادي دغلس رفيق طفولته وصباه في مدينة الزرقاء، أميرا عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت