حيث يقول:
الحمد لله معزّ الإسلام بنصره، ومذلّ الشرك بقهره، ومصرّف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدّر الأيام دولا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه وبعد
فهذا تحليل موسع لخطاب أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (( رسالة من جنديّ إلى أميره ) )نكتبه بفضل الله ويكون في حلقتين الأولى بين أيديكم والثانية نأجلها إلى حين قريب، كي نقرأ ردود أفعال الصليبيين الذين بدأ السوس ينخر في بنيانهم المنهار وفي إعلامهم المقهور المهزوم، مما أدى بهم إلى بطء ردود الأفعال، وهو أمر طبيعي وبديهي لما يتلقوه من المفاجآت والصدمات مما أفقدهم دفة القيادة - زعموا - وأغشت عليهم التركيز اللازم لمواكبة ما يستجد من أحداث، وبعدها تكون الحلقة الآخرة ملامح الخطة المرسومة للعدو، ونسأل الله القبول ولا ندّعي فيه عصمة بل هو إما صواب أو غالب صواب أو خلافه، فمن وجد خيرا فليحمد الله سبحانه، ومن وجد غير ذلك فالدعاء لنا بالمغفرة والرحمة من التوّاب الرحيم.
فمن المزايا:
أ - قصة حب كتبت بالدموع والدماء بين جندي أحبّ أميره في الله، وعلم أن هذا الطريق وهذا الحب هو ما تباع فيه النفوس وتقرح فيه الجروح وتزداد فيه آلام البعد ولوعة الاشتياق، فأفرز الحب أبياتا لها نكهة الجنة وقصورها ولمعة النصر والتمكين في الدنيا
لأن عظم اشتياق منك نحوي*** ففي قلبي من الأشواق نارا
لعل الله يجمع بعد بين*** لنا شملًا ويقترب المزار
ب - يقول لله دره: جراحي - بفضل الله - خفيفة كما ذكر الاخوة في القسم الإعلامي وهنا تم إعطاء المصداقية الكاملة للقسم الإعلامي وفرضه على الإعلام الصليبي الغربي كمصدر وحيد وصادق - زعموا ووهموا - لأخبار تنظيم القاعدة في العراق - بل ولنقل - لأخبار تنظيم القاعدة في أرجاء المعمورة طبقا لتصورنا للخطة المرسومة.
ج - يقول لا فضّ فوه: وجنودك يسطرون - بفضل الله - أروع الصور في الفداء والتضحيات والذود عن حياض هذا الدين والذب عن أعراض المسلمين في مدينة القائم أرض النزال.
ولاحظوا كلمة وجنودك لتدخل الرعب في قلب كل منافق ظلّ يدندن أن الشيخ أسامة أصبح وحيدا في الميدان وما التجأ إلى تنصيب ومبايعة الشيخ أبو مصعب إلا لما هو فيه وعليه وجماعته من تشذرم وتفرّق ومطاردة وملاحقة - خسئوا وخابوا وخسروا -.