د - قصة الجنرال الصليبي الهالك شارب الخمر أضفت روحا ومتنفّسا للخطاب ككل، وذلك بمقارنتها وربطها بواقع وصميم تاريخ الإسلام والمسلمين ومعاركهم وغزواتهم - بفعل أبى جهل -والتي ستخترق جدران السحر الإعلامي - الموهوم - الممارَس على كل مسلم ومسلمة لكي ينسوا أيام الإسلام الأولى، وهذا الاختراق يزرع أملا وبصيصا من ملامح النصر لأي مستمع ذي إحساس بدينه واستشعار لإسلامه، لكنه سحر و تلبيس وقلب للحقائق وتغرير، فأبطلت هذه القصة - بفضل الله - سحر الإعلام، بل ولعلنا لا نبالغ إن قلنا إنها - يوما ما - ستدرّس القصة لأطفالنا كأنموذج قياسي من العصر الحديث الذي لا يختلف فيه وجه الكفر القبيح عن عصر النبوة .
هـ - ويقول لله دره: وقد صدق صاحب كتاب الحرب الأهلية الثانية وهو من قدماء المحاربين الأمريكيين في فيتنام حين قال إن أمريكا ولدت في الدماء ورضعت الدماء وأثخنت الدماء وتعملقت على الدماء ولسوف تغرق في الدماء ولإن كان يا شيخنا قد سرّ كلب بني الأصفر بوش أسر أخينا أبو فرج الليبي فلقد ساءه ما حل بجنوده في القائم وباقي أرض الرافدين .
وفي هذه الكلمات صفعة إلى منافقى العرب الذين يظنون أن المجاهدين جهالا لا يفقهون إلا حمل السلاح وإرهاب من يلونهم، فهذا الاستشهاد من كتاب أمريكي صليبي محارب قديم يخسف بأم رؤوسهم إلى أعمق أعماق الطين .
و - ويقول لا فضّ فوه: أميرنا الحبيب ....
إن العدو بتوفيق الله يسيركما رسم له، وأننا - بفضل الله - نوشك أن نحكم الخناق عليه، وإن سارت الخطة - بأمر الله - كما أعد لها، فإن نتائجها ستظهر لكل ذي عينين بما يسر كل مسلم ويسوء كل كافر ومنافق وإني لأحسب أن الخطة المرسومة قد وصلتكم أو في طريقها إليكم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صحّ عنه:
نصرت بالرعب مسيرة شهر
ولا نزيد على كلامه - فداه أهلنا وأموالنا - فأنى لنا ذلك !
فهاهم أحفاد الصحابة وأخلائهم في الجهاد، ينفذون أوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السياسية بالحرف الواحد، فلا العدو يقدر استبعاد هذه الجملة ولا يمكنه أن يفقه معناها ولا يمكنه التقليل أو الاستخفاف بما وراءها وإن غدا لناظره قريب .
ز - قال لله دره: ولولا ما قدّمه ويقدّمه الروافض أحفاد ابن العلقمي وعلى رأسهم إمام الكفر والزندقة السيستاني، لكان حال بني الأصفر غير ما ترى الأمة اليوم، وهذا ما نبه عليه توماس فريدمان الكاتب الأمريكي في جريدة نيويورك تايمز ! .
وليخسأ المنافقون المتكلمون والمرجفون الحاقدون الذين يتهمون المجاهدين بالعيش في كوكب آخر، وأما الروافض الكفرة المرتدة؛ فلا أدلّ على دورهم من أقوال صديقهم ومحبوبهم فريدمان !،