لقد حاول العدو السيطرة على جميع وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية ومنع الصحفيين في العراق من نقل أي خبر حتى يمر على مقص الرقيب الأمريكي وحاول ضرب المواقع الجهادية على النت
فباءت جميع محاولاته بالفشل الذريع وهاهي أخبار المجاهدين على النت في مواقع كثيرة جدا
فقد استطاعت أن تصمد أمام المحنة وصار المصدر الوحيد لتلقي أخبار المجاهدين هي المواقع الجهادية وليس قناة الجزيرة ولا غيرها من قنوات صارت بوقا للعدو الغازي المحتل
كما أنها أصحبت تشوه الجهاد في العراق وتقلل من أهميته فباءت محاولاتها بالفشل كذلك
قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (32) سورة التوبة
إن أهل الكتاب هؤلاء لا يقفون عند حد الانحراف عن دين الحق، وعبادة أرباب من دون اللّه. وعدم الإيمان باللّه واليوم الآخر - وفق المفهوم الصحيح للإيمان باللّه واليوم الآخر - إنما هم كذلك يعلنون الحرب على دين الحق؛ ويريدون إطفاء نور اللّه في الأرض المتمثل في هذا الدين، وفي الدعوة التي تنطلق به في الأرض، وفي المنهج الذي يصوغ على وفقه حياة البشر. .
(يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم) . .
فهم محاربون لنور اللّه. سواء بما يطلقونه من أكاذيب ودسائس وفتن؛ أو بما يحرضون به أتباعهم وأشياعهم على حرب هذا الدين وأهله، والوقوف سدًا في وجهه - كما كان هو الواقع الذي تواجهه هذه النصوص وكما هو الواقع على مدار التاريخ.
وهذا التقرير - وإن كان يراد به استجاشة قلوب المسلمين إذ ذاك - هو كذلك يصور طبيعة الموقف الدائم لأهل الكتاب من نور اللّه المتمثل في دينه الحق الذي يهدي الناس بنور اللّه.
(ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) . .
وهو الوعد الحق من اللّه، الدال على سنته التي لا تتبدل، في إتمام نوره بإظهار دينه ولو كره الكافرون. .
وهو وعد تطمئن له قلوب الذين آمنوا؛ فيدفعهم هذا إلى المضي في الطريق على المشقة واللأواء في الطريق؛ وعلى الكيد والحرب من الكافرين [والمراد بهم هنا هم أهل الكتاب السابق ذكرهم] . . كما أنه يتضمن في ثناياه الوعيد لهؤلاء الكافرين وأمثالهم على مدار الزمان! ويزيد السياق هذا الوعيد وذلك الوعد توكيدًا:
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون) . .