أما علمت ماذا ستترك هذه المقولة في أذهان المسلمين
إعلم أيها الشيخ الجليل:
أنني قد أشك في نفسي ولكن لست ممن يشك لحظه في دينك،ولكن يا أبا محمد لماذا غفلت عن حديث (صفيه) .
فعن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَجَازَا وَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَالَيَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا
لماذا جعلت للأعداء سبيلا على إخوانك (حسبنا الله ونعم الوكيل)
وقبل الختام لا بد من القول: بان الشيخ المقدسي حفظه الله ممن يحفظ لهم حقهم وبلاؤهم، وهو ممن يحسن الظن به، وهو أولى الناس بالمعذرة وإقالة العثرة،ولا أظن موحدا في هذا الزمان إلا وللشيخ عليه فضل،فلا يعني إن جانب الصواب في مسألة ما أن يحط من قدره وعلمه وحفظ سابقته وبلائه، ولولا خطورة ما تكلّم به الشيخ،وما سيترتب عليه من آثار سيئة على الجهاد والمجاهدين لم يكن هذا الرد .
أسال الله أن يعفو عنا وعنه، وأن يغفر لنا وله،وأن يختم لنا وله بالحسنى، وألا يجعل لأعدائه علينا وعليه سبيلًا.
وصلى اللهم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أبو مصعب الزرقاوي