لم يسجل في التاريخ أبدا أن دولة كاملة أزيلت بسبب رجل، سجل التاريخ حكاما يتنازلون عن الحكم لأسباب مختلفة أما أن تزول دولة كاملة بسبب موقفها من رجل واحد فهذا لم يحصل قط، واسألوا إن شئتم الأستاذ المؤرخ بشير نافع ..
لماذا وقف الملا هذا الموقف؟ هذا درس مجاني في التوحيد من الملا علمه للأمة قاطبة، مجاني بالنسبة لنا للأسف الشديد لكنه كلف الملا دولة طالبان .. هل الملا عمر هو الوحيد في طالبان الذي يعطينا الدروس المجانية؟ كلا البتة، كلهم أساتذة في التوحيد ..
الإمام عبد السلام ضعيف سئل بعد سقوط طالبان وقيل له: هل تشعرون بالندم بسبب موقفكم؟
قال بكل ثبات وطمأنينة، لا لقد فعلنا مقتضى ما جاء في ديننا وفعلنا كل ما بوسعنا ولو قدر لنا أن تعاد الأحداث ثانية لما تغير موقفنا أبدا،
هذا هو التوحيد أيها المتشدقون بالتوحيد والعقيدة!
وهؤلاء هم الناس الذي يستحقون بكل جدارة لقب (إمام) لأن الإمامة في الدين إنما تنال بالصبر واليقين وهؤلاء القوم كانوا صابرين ومستيقنين والله حسيبهم ..
وأصبحنا نحن الذين كنا نبدع الأشاعرة والماتريدية في مجالسنا نردد في المجالس نفسها (طالبان لا يحبها إلا مؤمن ولا يبغضها إلا منافق أو رافضي، أو كافر بطبيعة الحال) ..
إنها دروس عملية ومفارقات عجيبة يقيم الله بها الحجة على عباده ففي الوقت الذي نرى ذلك الشيخ الذي كتب أمام اسمه (معالي فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور) ، نراه يقف إجلالا وتعظيما أمام الطاغوت المبدل لشرع الله المستحل للربا الموالي لأعداء الله من يهود وأمريكان، ليمدحه ويثني عليه.
ثم نرى ذلك الشيخ يكتب في طالبان بيانا يفصل فيه عقيدتهم ويقول إنهم ماتريدية في الأسماء والصفات وينسى ذلك الشيخ نفسه ليجعلنا نتساءل ونقول في أنفسنا وبماذا سنصف عقيدتك عندما نراك تزكي الطاغوت وتسبغ عليه من صفات التقديس ما هو كذب أصلا عندما تزعم أنه أفضل من يطبق الإسلام في هذا العصر وتمدح مبادرة الإخاء مع اليهود!!
في هذا الوقت نفسه نرى من قيل عنهم أنهم ماتريدية في عقيدتهم خلل نراهم يقولون للكفار الأمريكان الذين هم أسياد ذلك الطاغوت الصغير الذي يمدحه ذلك الشيخ المسكين، يقولون لا بملء أفواههم ويقولون لن نسلم مسلما لكم ولو انطبقت السماء على الأرض!،
أليس هذا درسا عمليا لنا لنعرف من الموحد من غير الموحد؟ ومن هو على ملة إبراهيم عليه السلام ومن هو على ملة (بلعام بن باعوراء؟)
لا تستعجلوا الدروس لم تنته بعد ..
فالشيخ أسامة بن لادن ومن معه من رجال القاعدة يعطوننا دروسا عملية لا تتوقف في كيفية تحقيق التوحيد في النفوس وفي الحياة، وكيف يقف أحدهم وهو الإمام أحمد الحزنوي رحمه الله، ليعلمنا