ومن أراد الوقوف على حقيقة الديمقراطية فليرجع إلى هذه الصفحة
وهذا بيان صادر عنهم يوضح هذه الحقيقة:
الديمقراطية؛ حكمها وحكم القائل بها
بيان صادر من اللجنة الشرعية في تنظيم قاعدة الجهاد فيما يخص الانتخابات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله منزل الشرائع، والعالم بما هو ضار ونافع، والصلاة والسلام على من أتم الله به النعمة محمدًا صلى الله عليه وآله وصحبه.
أما بعد:
فإن جنود الإسلام أخذوا على أنفسهم أن يقاتلوا الكفر بألوانه وثنًا كان أو شجرًا أو مجلسًا نيابيًا يضاهي شرع الله ويناقضه ويمنع عن المسلمين خير ربهم ورحمته، فهم يقدمون بين يدي المسلمين هذه النصيحة إعذارًا إلى الله تعالى ورفعًا لحجة الجاهلين ونكاية فيمن حرف الكلم عن مواضعه وضيع النفس والدين.
فنقول وبالله نستعين:
الديمقراطية والمجالس البرلمانية؛ - يا إخواني - هي من دين الكفار وأهوائهم، والرضا بها دخول في دينهم واتباع لملتهم وخروج من ملة الإسلام، قال الله عز وجل: {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} ، وقال تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} ، فلا ترجعوا على الأدبار كفارًا مرتدين، ولا يسخفنكم الشيطان ويمنيكم بتحقيق الحكم بالشريعة عن طريق مجالس الكفر هذه، قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا} .
فالديمقراطية في عرف أهلها؛ هي سيادة الشعب، وأن السيادة سلطة عليا مطلقة غير محكومة بأي سلطة أخرى، وتتمثل في حق الشعب في اختيار حكامه وحقه في تشريع ما يشاء من القوانين، ويمارس الشعب هذه السلطة عادة بالإنابة بأن يختار نوابًا عنه يمثلونه في البرلمان وينوبون عنه في ممارسة السلطة؛ أي أن مصدر التشريع والتحليل والتحريم هو الشعب وليس الله، ويتم ذلك عن طريق اختياره لممثلين ينوبون عنه في مهمة التشريع وسن القوانين .. وقد يسمونها"المجلس الوطني"أو مجلس الحكم"أو"مجلس الأمة"أو"مجلس الشورى"أو"مجلس الشعب"."
وهذا يعني أن المألوه المعبود المطاع - من جهة التشريع - هو الإنسان وليس الله جلَّ في علاه .. وهذا مغاير ومناقض لأصول الدين والتوحيد.