إضافة إلى أن المساجد الوقفية تابعة لـ"ديوان الوقف السني"بشكل عام والذي يمثل أهل السنة عمومًا، ولا يمثل تيارًا معينًا، فوظيفته إدارية بحتة مع أن القائمين عليه من أصحاب الفكر الإخواني والصوفي، ناهيك عن إن معظم مساجد محافظة صلاح الدين يقوم بالإشراف عليها الآن المنتسبون إلى التيار السلفي من أصحاب التوجه الإرجائي.
وأما عموم المساجد في الأقضية والنواحي التابعة لمحافظات كركوك وديالى والأنبار وبغداد والموصل يتنازع الأشراف عليها السلفيون الجهاديون، أو أصحاب التوجه الإرجائي منهم، فضلًا عن المتصوفة، و"الحزب الإسلامي"العراقي. فلا وجود للهيئة مطلقًا في هذه المناطق ألبَتّة.
ثامنًا: قوله: (اكتسبت الهيئة ثقة الناس بها من خلال مواقفها الثابتة وحكمتها في معالجة الكثير من القضايا المعقدة) :
نسبة للفضل إلى غير أهله وسببه.. بل من وثق بالهيئة فإنما وثق بها بفضل ما تعلنه من دعمها لخيار المقاومة الإسلامية المسلحة، فالفضل في قبول الناس لطروحات الهيئة إنما يعود لسواعد المجاهدين وجهادهم لا إلى سياسات الهيئة ومواقفها التي لو وزنت في ميزان الشرع لما عدلت جناح بعوضة!!
تاسعًا: قوله: (إن مركز الهيئة في بغداد وفروعها في المدن الاخرى تزدحم بالناس من مختلف الأصناف والتوجهات، لاسيما من ممثلي الدول والمؤسسات الشعبية والإعلامية) :
أيضًا هذا من التسويق الإعلامي للهيئة، وهو وإن كان حقًا فيما يتعلق"بمقر الهيئة العام"في بغداد وهو مسجد"أم القرى"فليس كذلك في مقار الهيئة في باقي محافظات العراق، والتي لا تخرج عن أن تكون مغلقة طيلة أيام الأسبوع أو تفتح على فترات متباعدة غير منتظمة، أو مفتوحة لكن مجهولة الموقع بالنسبة لعامة الناس.
أما المقر العام في بغداد فلا يرتاده عامة الناس لمعرفة شؤون دينهم وأحكام شرع ربهم، بل يرتادها من ذكرهم الكبيسي بقوله"ممثلي الدول والمؤسسات الشعبية والإعلامية"مقصودهم من الارتياد أما المفاوضة على تعطيل الجهاد أو تحجيمه، أو محاولة الوساطة لإطلاق سراح الكفار أو المرتدين الذين ثبتت ردتهم لدى المجاهدين، أو من يسعى لتمييع قضية الولاء والبراء من الرافضة والذين لا يكفيهم ما تبديه الهيئة من موالاة لهم بل يسعون إلى المزيد والمزيد بغية حصر المقاومة الإسلامية في زاوية ضيقة.. وجهلوا - أعماهم الله - أن المقاومة تستمد وجودها من تأييد الله لا من تأييد الهيئة ونحوها من القواعد والخوالف.. أو يرتادها من يسعى للمفاوضة لدخول الهيئة في اللعبة السياسية الديموقراطية التي تجري في العراق، والتي لا تعارضها الهيئة من جهة المبدأ، بل هي تسلم بمشروعية النظم الديموقراطية الطاغوتية.