وكما قال الشاعر المسلم:
سأحمل روحي على راحتي * * وألقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياة تسرّ الصديق * * * وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفسُ الشريف لها غايتان * * * ورود المنايا ونيلُ المنى
وما العيشُ؟ لاعشتُ إن لم أكن * مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلتُ أصغى لي العالمون * * * ودوّى مقالي بين الورى
لعمرك إنّي أرى مصرعي * * * ولكن أغذّ إليه الخطى
أرى مصرعي دون حقّي السليب ودون بلادي هو المبتغى
يلذّ لأذني سماع الصليل * * * ويبهجُ نفسي مسيل الدما
وجسمٌ تجدّل في الصحصحان * * * تناوشُهُ جارحاتُ الفلا
فمنه نصيبٌ لأسد السماء * * * ومنه نصيبٌ لأسد الشّرى
كسا دمه الأرض بالأرجوان * * * وأثقل بالعطر ريح الصّبا
وعفّر منه بهيّ الجبين * * * ولكن عُفارًا يزيد البها
وبان على شفتيه ابتسامٌ * * * معانيه هزءٌ بهذي الدّنا
ونام ليحلم َ حلم الخلود * * * ويهنأُ فيه بأحلى الرؤى
لعمرك هذا مماتُ الرجال * * * ومن رام موتًا شريفًا فذا
فكيف اصطباري لكيد الحقود * * * وكيف احتمالي لسوم الأذى
أخوفًا وعندي تهونُ الحياة * * * وذُلاّ وإنّي لربّ الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العداة * * * فقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام * * * فيعلم قومي أنّي الفتى.
وأخيرا نقول للأمة الإسلامية:
سيروا على الطريق الذي سار عليه هؤلاء القوم لتحييوا من جديد، فإنه لا طريق لكم سواه، ولا كرامة لكم دونه قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) [الأنفال/24]
ملاحظة هامة:
التعديلات الجديدة للكتاب السابق هي ما يلي:
1 -إضافة كلام فؤاد حسين للكتاب
2 -ألحقت بالكتاب أكثر محاضرات الشهيد
3 -لم أعلق عليها، وسوف يكون ذلك فيما بعد إن شاء الله