فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 417

وكما قال الشاعر المسلم:

سأحمل روحي على راحتي * * وألقي بها في مهاوي الردى

فإمّا حياة تسرّ الصديق * * * وإمّا مماتٌ يغيظ العدى

ونفسُ الشريف لها غايتان * * * ورود المنايا ونيلُ المنى

وما العيشُ؟ لاعشتُ إن لم أكن * مخوف الجناب حرام الحمى

إذا قلتُ أصغى لي العالمون * * * ودوّى مقالي بين الورى

لعمرك إنّي أرى مصرعي * * * ولكن أغذّ إليه الخطى

أرى مصرعي دون حقّي السليب ودون بلادي هو المبتغى

يلذّ لأذني سماع الصليل * * * ويبهجُ نفسي مسيل الدما

وجسمٌ تجدّل في الصحصحان * * * تناوشُهُ جارحاتُ الفلا

فمنه نصيبٌ لأسد السماء * * * ومنه نصيبٌ لأسد الشّرى

كسا دمه الأرض بالأرجوان * * * وأثقل بالعطر ريح الصّبا

وعفّر منه بهيّ الجبين * * * ولكن عُفارًا يزيد البها

وبان على شفتيه ابتسامٌ * * * معانيه هزءٌ بهذي الدّنا

ونام ليحلم َ حلم الخلود * * * ويهنأُ فيه بأحلى الرؤى

لعمرك هذا مماتُ الرجال * * * ومن رام موتًا شريفًا فذا

فكيف اصطباري لكيد الحقود * * * وكيف احتمالي لسوم الأذى

أخوفًا وعندي تهونُ الحياة * * * وذُلاّ وإنّي لربّ الإبا

بقلبي سأرمي وجوه العداة * * * فقلبي حديدٌ وناري لظى

وأحمي حياضي بحدّ الحسام * * * فيعلم قومي أنّي الفتى.

وأخيرا نقول للأمة الإسلامية:

سيروا على الطريق الذي سار عليه هؤلاء القوم لتحييوا من جديد، فإنه لا طريق لكم سواه، ولا كرامة لكم دونه قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) [الأنفال/24]

ملاحظة هامة:

التعديلات الجديدة للكتاب السابق هي ما يلي:

1 -إضافة كلام فؤاد حسين للكتاب

2 -ألحقت بالكتاب أكثر محاضرات الشهيد

3 -لم أعلق عليها، وسوف يكون ذلك فيما بعد إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت