يتحمل الإمام عن المأموم القراءة في الصلاة الجهرية، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: (وإذا قرأ فأنصتوا) (1) . ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من كان له إمام فقراءته له قراءة) (2) . أما في السرية فإن الإمام لا يتحمل قراءة الفاتحة عن المأموم.
المسألة السادسة: مسابقة الإمام:
لا يجوز للمأموم مسابقة إمامه، فمن أحرم قبل إمامه لم تنعقد صلاته؛ لأن شرطه أن يأتي بها بعد إمامه وقد فاته. وعلى المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد إمامه؛ لحديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا) (3) .
فإن وافقه فيها أو في السلام كره لمخالفته السنة، ولم تفسد صلاته؛ لأنه اجتمع معه في الركن. وإن سبقه حرم؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام) (4) . والنهي يقتضي التحريم. وعن أبي هريرة مرفوعًا: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟) (5) .
المسألة السابعة: أحكام متفرقة في الإمامة والجماعة:
ومن الأحكام المتعلقة بالإمامة والجماعة غير ما تقدَّم:
1 -استحباب قرب أولي الأحلام والنهى من الإمام: فيقدم أولو الفضل
(1) رواه الخمسة إلا الترمذي: أبو داود برقم (604) ، والنسائي (1/ 146) ، وابن ماجه برقم (846) ، وأحمد (2/ 420) ، وقال الألباني: حسن صحيح. (صحيح سنن النسائي برقم 882، 883) . وهو جزء من حديث أوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به ... ) .
(2) رواه أحمد (3/ 339) ، وابن ماجه برقم (850) . وحسنه الألباني (الإرواء برقم 500) .
(3) متفق عليه: رواه البخاري برقم (389) ، ومسلم برقم (411) .
(4) رواه مسلم برقم (416) .
(5) متفق عليه: رواه البخاري برقم (691) ، ومسلم برقم (427) .