فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 439

الباب الحادي عشر: الإجارة، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: معناها وأدلة مشروعيتها:

1 -معنى الإجارة وتعريفها:

لغة: مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه تسمية الثواب أجرًا.

وشرعًا: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا، مدة معلومة، من عين معلومة أو موصوفة في الذمة. أو على عمل معلوم بعوض معلوم.

2 -أدلة مشروعيتها: ودليل مشروعيتها قوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق: 6] ، وقوله جل شأنه: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص: 26] .

وقد ثبت (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر استأجرا رجلًا من بني الدَّيل هاديًا خِرِّيتًا) (1) .

وجاء الوعيد لمن لم يوفِّ الأجير أجرته، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) ... وذكر منهم: (رجلٌ استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجرَه) (2) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أعطوا الأجير أجرَه قبل أن يجف عرقه) (3) .

المسألة الثانية: شروطها:

1 -لا تصح إلا من جائز التصرف، عاقلًا، بالغًا، حرًا، رشيدًا.

2 -أن تكون المنفعة معلومة؛ لأن المنفعة هي المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالبيع.

4 -أن تكون الأجرة معلومة؛ لأنها عوض في عقد معاوضة، فوجب العلم بها كالثمن.

(1) رواه البخاري برقم (2263) . والخِرِّيت: الماهر بالطرق والمسالك الخفية في الصحراء.

(2) رواه البخاري برقم (2227) .

(3) رواه ابن ماجه برقم (2443) ، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم 1995) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت