-المدبر يعتق من الثلث، لا من رأس المال؛ لأن حكمه حكم الوصية، فكلاهما لا ينفذ إلا بعد الموت.
-ويجوز لسيده هبته، لأن الهبة مثل البيع.
-يجوز للسيد وطء أمته المدبرة؛ لأنها مملوكته، وقد قال تعالى: (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون: 6] .
1 -تعريفه:
الكتابة والمكاتبة لغةً: مأخوذة من كَتَبَ بمعنى أوجب، وألزم.
وشرعًا: هي إعتاق العبد نفسه من سيده بمال يكون في ذمته يُؤدَّى مؤجلًا.
فالمكاتَب -بفتح التاء-: هو العبد الذي عُلِّق عتقه بمال يدفعه لسيده، وبكسرها: من تقع منه. وسميت كتابة، لأن السيد يكتب بينه وبين عبده كتابًا بما اتفقا عليه.
2 -حكم المكاتبة، ودليل ذلك:
الكتابة جائزة مستحبة إذا طلبها العبد الصدوق المكتسب القادر على أداء المال الذي اشترطه عليه سيده، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) [النور: 33] .
3 -من أحكام المكاتبة:
-يعتق العبد أو الأمة ويصيرا حرين متى أديا ما اتفقا عليه مع سيدهما، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه من مكاتبته درهم) (1) . فمفهومه: أنه متى أدى ما عليه لم يعد عبدًا، ويصير حرًا بالأداء.
-لا يُعتق العبد إلا إذا أدى جميع كتابته، للحديث الماضي.
(1) أخرجه أبو داود برقم (3926) ، والترمذي برقم (1260) وحسنه، واللفظ لأبي داود. وحسنه الألباني (الإرواء برقم 1674) .