فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 439

الباب السابع: في الغسل، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: معنى الغسل، وحكمه، ودليله:

1 -معناه: الغُسل لغة: مصدر من غسل الشيء يَغسله غَسْلًا وغُسْلًا، وهو تمام غسل الجسد كله.

ومعناه شرعًا: تعميم البدن بالماء. أو: استعمال ماء طهور في جميع البدن، على صفة مخصوصة، على وجه التعبد لله سبحانه.

2 -حكمه: والغسل واجب إذا وجد سبب لوجوبه. لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: 6] ، والأحاديث التي ورد فيها كيفية الغسل عن عدد من الصحابة نقلًا عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دالة على وجوبه.

وسيأتي طرف منها قريبًا إن شاء الله.

3 -موجباته: ويجب الغسل للأسباب الآتية:

1 -خروج المنيّ من مخرجه: ويشترط أن يكون دفقًا بلذة من ذكر أو أنثى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: 6] ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعلي: (إذا فَضَخْتَ(1) الماء فاغتسل) (2) . ما لم يكن نائمًا ونحوه فلا تشترط اللذة؛ لأن النائم قد لا يحس به، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (نعم إذا رأت الماء) (3) . وهذا كله مجمع عليه.

2 -تغييب حشفة الذكر كلها أو قدرها في الفرج، وإن لم يحصل إنزال بلا حائل: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختانُ الختانَ، وجب الغسل) (4) . لكن لا يجب الغسل في هذه الحالة إلا على ابن عشر أو بنت تسع فما فوق.

(1) فَضْخُ الماء: أي دَفْقُهُ، والمراد المَنِيّ.

(2) رواه أبو داود برقم (206) ، وصححه الألباني (الإرواء برقم 125) .

(3) رواه مسلم برقم (313) .

(4) رواه مسلم برقم (349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت