فهرس الكتاب
الترمذي في رواية حديث أم حبيبة الماضي: (أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر) (1) ، ولما ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يدع أربعًا قبل الظهر) (2) .
وآكد هذه الرواتب: ركعتا الفجر -وهما سنة الفجر القبلية- لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) (3) . ولقول عائشة -رضي الله عنها- عن هاتين الركعتين: (ولم يكن يدعهما أبدًا) (4) .
حكمه: سنة مؤكدة، حثَّ عليه الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورغَّب فيه، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله وتر يحب الوتر) (5) . وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر) (6) .
ووقته: ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر بإجماع العلماء؛ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولقوله: (إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: صلاة الوتر، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) (7) .
فإذا طلع الفجر فلا وتر، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى) (8) . فهذا دليل على خروج وقت الوتر بطلوع الفجر.
(1) جامع الترمذي برقم (415) . وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي برقم 833، 839) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1182) .
(3) أخرجه مسلم برقم (725) .
(4) أخرجه البخاري برقم (1159) .
(5) أخرجه البخاري برقم (6410) ، ومسلم برقم (2677) .
(6) رواه أبو داود برقم (1416) ، وصححه الألباني (التعليق على ابن خزيمة برقم(1067) .
(7) أخرجه أبو داود برقم (1418) ، والترمذي برقم (452) ، والحاكم (1/ 306) وصححه ووافقه الذهبي.
وقال الألباني: صحيح دون قوله: (هي خير لكم من حمر النعم) (صحيح الترمذي برقم 373) .
(8) أخرجه البخاري برقم (990) .