فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 439

ثاني عشر: كتاب الأيمان والنذور

ويشتمل على بابين:

الباب الأول: الأيمان، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في تعريف الأيمان:

الأيمان لغة: جمع يمين، وهو الحَلِف أو القَسَم، وسمي الحلف يمينًا؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم بيمينه على يمين صاحبه.

وشرعًا: توكيد الشيء المحلوف عليه بذكر اسم الله، أو صفة من صفاته.

المسألة الثانية: أقسام اليمين:

تنقسم اليمين من حيث انعقادها وعدم انعقادها إلى ثلاثة أقسام:

1 -اليمين اللغو: وهو الحلف من غير قصد اليمين، كأن يقول: لا واللهِ، وبلى واللهِ، وهو لا يريد بذلك يمينًا ولا يقصد به قسمًا، فهذا يعدُّ لغوًا، أو يحلف على شيء يظن صدقه فيظهر خلافه؛ لقوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) [المائدة: 89] . قالت عائشة رضي الله عنها: (أنزلت هذه الآية(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله) (1) . وهذه اليمين لا كفارة فيها، ولا مؤاخذة، ولا إثم على صاحبها.

2 -اليمين المنعقدة: وهي اليمين التي يقصدها الحالف ويصمم عليها، وتكون على المستقبل من الأفعال، وتكون على أمر ممكن، فهذه يمين منعقدة مقصودة، فتجب فيها عند الحِنْث (2) كفارة، لقوله تعالى:

(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) [المائدة: 89] .

(1) أخرجه البخاري برقم (4613) .

(2) الحِنْث في اليمين: عدم الوفاء بموجبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت