فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 439

الباب الثاني: في الديات، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: تعريفها.

الدِّيَة لغة: من: وَدَيْتُ القتيلَ أَدِيهِ دِيةً، إذا أعطيت ديته، والجمع: ديات.

وشرعًا: هي المال المؤدَّى للمجني عليه أو لوليه بسبب الجناية.

وتسمى أيضًا (العَقْل) ؛ لأن القاتل كان يجمع الدية من الإبل، فيعقلها بفناء أولياء المقتول؛ ليسلمها إليهم.

المسألة الثانية: مشروعيتها، ودليل ذلك، والحكمة منها:

1 -أدلة مشروعيتها: الدية واجبة بالكتاب، والسنة، والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) [النساء: 92] .

وأما السنة: فحديث أبي هريرة المتقدم ذكره: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل) . وكذا حديث عمرو بن حزم في الكتاب الذي كتبه له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه مقادير الديات.

وأجمع أهل العلم على وجوب الدية.

2 -حكمة مشروعيتها: أما الحكمة من مشروعيتها: فهي حفظ الأرواح، وحقن دماء الأبرياء، والزجر، والردع عن الاستهانة بالأنفس.

المسألة الثالثة: على من تجب الدية؟ ومن يتحملها؟

من أتلف إنسانًا أو جزءًا منه، لا يخلو من أحد أمرين:

-إن كانت الجناية التي فسدت بسببها النفس عمدًا محضًا، وجبت الدية كلها في مال القاتل، إن حصل العفو وسقط القصاص. فإن بدل التلف يجب على متلفه، قال تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت