فيراعى الإتيان بهذا مرة، وهذا مرة، عملًا بالسنة، مع مراعاة ظروف المصلين، فيأخذهم بالأرفق.
موضع الخطبة في صلاة العيد بعد الصلاة؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة) (1) .
المسألة السابعة: قضاء العيد:
لا يسن لمن فاتته صلاة العيد قضاؤها؛ لعدم ورود الدليل عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، ولأنها صلاة ذات اجتماع معين، فلا تشرع إلا على هذا الوجه.
المسألة الثامنة: سننها:
1 -يسن أن تؤدى صلاة العيد في مكان بارز وواسع، خارج البلد، يجتمع فيه المسلمون لإظهار هذه الشعيرة، وإذا صليت في المسجد لعذر فلا بأس بذلك.
2 -ويسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، كما تقدَّم بيان ذلك عند الكلام على وقتها.
3 -وأن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات، وألا يطعم يوم النحر حتى يصلي، لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر على تمرات يأكلهن وترًا (2) . ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي (3) .
4 -ويسن التبكير في الخروج لصلاة العيد بعد صلاة الصبح ماشيًا؛ ليتمكن من الدنو من الإمام، وتحصل له فضيلة انتظار الصلاة.
5 -ويسن أن يتجمل المسلم، ويغتسل، ويلبس أحسن الثياب، ويتطيب.
(1) أخرجه البخاري برقم (963) ، ومسلم برقم (888) .
(2) أخرجه البخاري برقم (953) .
(3) أخرجه الترمذي برقم (542) ، وابن ماجه برقم (1756) ، وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه رقم 1422) .