المسألة الأولى: معناه وحكمه:
1 -معناه: الوقف حبسُ عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها، تقربًا إلى الله تعالى، فهو: حبس الأصل وتسبيل الثمرة.
مثاله: أن يوقف دارًا ويؤجرها، ويصرف الأجرة على المحتاجين، أو المساجد، أو طباعة الكتب الدينية أو نحو ذلك.
2 -حكمه وأدلته: وهو من الأعمال المستحبة، والأصل فيه، ما ورد عن عمر - رضي الله عنه -، أنه أصاب أرضًا بخيبر، فقال: يا رسول الله، أصبتُ أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط أنفسُ عندي منه، فما تأمرني؟، قال: (إن شئتَ حبست أصلها، وتصدَّقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث) (1) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) (2) . فالمقصود بالصدقة الجارية: الوقف.
المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة به:
ويتعلق بالوقف الأحكام الآتية:
1 -أن يكون الواقف جائز التصرف، عاقلًا بالغًا حرًا رشيدًا.
2 -كون الوقف مما ينتفع به انتفاعًا دائمًا مع بقاء عينه، وأن يُعَيِّنَه.
3 -أن يكون الوقف على بِرٍّ ومعروف، كالمساجد، والمساكين، وكتب العلم ونحو ذلك؛ لأنه قربة إلى الله تعالى، فيحرم الوقف على معابد الكفار، أو لشراء محرم.
4 -إذا تعطلت منافع الوقف، ولم يمكن الانتفاع به، فيباع، ويصرف ثمنه
(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (2737) ، ومسلم برقم (1632) .
(2) رواه مسلم برقم (1631) .