فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 439

المسجد على من تلزمه، على الصحيح.

ومن ترك الجماعة وصلى وحده بلا عذر صحت صلاته، لكنه آثم لترك الواجب.

المسألة الثانية: إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى: هل يجب عليه أن يصلي مع الجماعة الصلاة التي قد صلاها أولا؟

لا تجب عليه إعادتها مع الجماعة، وإنما يسن له ذلك، والأولى فرض والثانية نافلة. لحديث أبي ذر: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها) . قلت فما تأمرني؟ قال: (صَلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ؛ فإنها لك نافلة) (1) . ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للرجلين اللذين اعتزلا صلاة الجماعة في المسجد: (إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فَصَلِّيَا معهم، فإنها لكما نافلة) (2) .

المسألة الثالثة: أقل ما تنعقد به الجماعة:

أقل الجماعة اثنان بلا خلاف. لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمالك بن الحويرث: (إذا حضرت الصلاة فأذِّنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما) (3) .

المسألة الرابعة: بم تُدرك الجماعة؟

تدرك الجماعة بإدراك ركعة من الصلاة، ومن أدرك الركوع غير شاك أدرك الركعة، واطمأن، ثم تابع. لحديث أبي هريرة: (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة) (4) .

(1) رواه مسلم برقم (648) .

(2) أخرجه أبو داود برقم (575، 576) ، والترمذي برقم (219) ، والنسائي (2/ 112) . قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني (صحيح الترمذي رقم 181) .

(3) رواه البخاري برقم (658) ، ومسلم برقم (674) - 293.

(4) أخرجه أبو داود برقم (875) ، وابن ماجه برقم (468) ، وصححه الألباني (الإرواء برقم 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت