ويشتمل على ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في الجنايات، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الجناية وأقسامها:
أ- تعريف الجِناية:
الجِناية جمعها جنايات، وهي لغة: التعدي على بدن أو مال أو عرض، وقد جعل الفقهاء كتاب الجنايات خاصًا بالتَّعدي على البدن، وكتاب الحدود خاصًا بالتعدي على المال والعرض.
فالجناية شرعًا: التعدِّي على البدن بما يوجب قصاصًا، أو مالًا، أو كفارة.
ب- أقسام الجناية: تنقسم الجناية إلى قسمين:
1 -جناية على النفس.
2 -جناية على ما دون النفس.
المسألة الثانية: الجناية على النفس:
وهي كل فعل يؤدي إلى زهوق النفس، وهي القتل. وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) [الإسراء: 33] . ولحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) (1) . فتحريم القتل بغير حق ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع.
حكم قاتل النفس بغير حق:
إذا قتل شخص شخصًا متعمدًا بغير حق فحكمه أنه فاسق؛
(1) رواه البخاري برقم (3335) ، ومسلم برقم (1677) .