4 -غسل الرجلين إلى الكعبين؛ لقوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة: 6] .
5 -الترتيب: لأن الله تعالى ذكره مرتبًا؛ وتوضأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرتبًا على حسب ما ذكر الله سبحانه: الوجه، فاليدين، فالرأس، فالرجلين، كما ورد ذلك في صفة وضوئه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث عبد الله بن زيد (1) وغيره.
6 -الموالاة: بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير، فقد كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأ متواليًا، ولحديث خالد بن معدان: (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء) (2) ، فلو لم تكن الموالاة شرطًا لأمره بغسل ما فاته، ولم يأمره بإعادة الوضوء كله. واللُّمْعَة: الموضع الذي لم يصبه الماء في الوضوء أو الغسل.
هناك أفعال يستحب فعلها عند الوضوء ويؤجر عليها من فعلها، ومن تركها فلا حرج عليه، وتسمى هذه الأفعال بسنن الوضوء، وهي:
1 -التسمية في أوله: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) (3) .
2 -السواك: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) (4) .
3 -غسل الكفين ثلاثًا في أول الوضوء: لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك، إذ كان يغسل كفيه ثلاثًا كما ورد في صفة وضوئه.
(1) أخرجه مسلم برقم (235) .
(2) رواه أحمد (3/ 424) ، وأبو داود برقم (175) ، وصححه الألباني. انظر إرواء الغليل (1/ 127) .
(3) أخرجه أحمد (2/ 418) ، وأبو داود برقم (101) ، والحاكم (1/ 147) وغيرهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وحسنه: ابن الصلاح، وابن كثير، والعراقي، وقواه المنذري وابن حجر، وقال الألباني: حسن.
(إرواء الغليل 1/ 122) .
(4) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة جزم: ك الصيام، ب سواك الرطب واليابس للصائم. ووصله النسائي (انظر: فتح الباري 4/ 159) .