أعتقه، كما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الولاء لمن أعتق) (1) . وقد جعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الولاء كالنسب، فقال: (الولاء لُحْمة(2) كلحمة النسب) (3) .
4 -من ضرب عبده ظلمًا، أو ضربًا مبرحًا، أو مَثَّل به، أو أفسده، أو قطع له عضوًا أو نحو ذلك، فإنه يعتق عليه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من ضرب غلامًا له حدًا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه) (4) . أما ما كان من ذلك ضربًا خفيفًا على سبيل التأديب فلا شيء فيه.
1 -تعريفه: التدبير هو تعليق عتق الرقيق بموت سيده.
يقال: دبَّر الرجلُ عبده تدبيرًا: إذا أعتقه بعد موته، وكذا: أعتقه عن دُبُرٍ.
والمُدَبَّر: هو العبد الذي حصل له التدبير، سُمِّى بذلك؛ لأن عتقه جُعل دُبُرَ حياة سيِّده، فالموت يكون دبر الحياة.
2 -حكمه، ودليل ذلك:
التدبير جائز، وهو صحيح باتفاق العلماء، والأصل فيه حديث جابر - رضي الله عنه: أن رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دُبُرٍ، لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: (من يشتريه مني) ؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه (5) .
3 -من أحكام المدبر:
-يجوز بيع المدبر مطلقًا للحاجة، وأجاز بعض أهل العلم بيعه مطلقًا للحاجة وغيرها؛ لما تقدم في حديث جابر.
(1) أخرجه البخاري برقم (1493) ، ومسلم برقم (1505) .
(2) معناه: المخالطة في الولاء، وأنها تجري مجرى النسب في الميراث.
(3) أخرجه الشافعي في الأم (1232) ، والحاكم في المستدرك (4/ 341) وصححه، والبيهقي (10/ 292) وصححه الألباني (صحيح الجامع برقم 7157، والإرواء 6/ 109) .
(4) أخرجه مسلم برقم (1657) -30.
(5) أخرجه البخاري برقم (2534) ، ومسلم برقم (997) واللفظ له.