المسألة الأولى: تعريف السرقة، وحكمها، وحد فاعلها، والحكمة من إقامة الحد فيها:
1 -تعريف السرقة:
السرقة لغة: الأخذ خفية.
وشرعًا: أخذ مال الغير خفية ظلمًا من حرز مثله بشروط معينة، على ما سيأتي بيانه إن شاء الله.
2 -حكم السرقة:
السرقة حرام؛ لأنها اعتداء على حقوق الآخرين، وأخذ أموالهم بالباطل. قد دلَّ على تحريمها الكتاب والسنة والإجماع، وهي من كبائر الذنوب؛ فقد لعن الله صاحبها كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) (1) . وغير ذلك من الأحاديث في تحريم السرقة، والتنفير منها.
3 -حدُّ فاعلها:
ويجب على فاعلها الحد، وهو: قطع يده، رجلًا كان أو امرأة؛ لقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [المائدة: 38] .
ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقطع السارق في ربع دينار فصاعدًا) (2) ، ولحديث عائشة رضي الله عنها أيضًا قالت: إن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، وفيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وايم الله لو أن
(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (6783) ، ومسلم برقم (1687) .
(2) رواه البخاري برقم (6790) ، ومسلم برقم (1684) .