ويشتمل على أحد عشر بابًا:
الباب الأول: في النكاح، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف النكاح، وأدلة مشروعيته:
أ- تعريف النكاح:
النكاح لغة: الضم والجمع والتداخل، يقال: مأخوذ من: تناكحت الأشجار، إذا انضم بعضها إلى بعض، أو من: نكح المطر الأرض، إذا اختلط بثراها.
وشرعًا: عقد يتضمن إباحة استمتاع كل من الزوجين بالآخر، على الوجه المشروع.
ب- أدلة مشروعية النكاح:
الأصل في مشروعية النكاح: الكتاب والسنة والإجماع.
فقد دل على مشروعية النكاح آيات كثيرة: منها قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 3] . وقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى(1) مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [النور: 32] .
وأحاديث كثيرة، منها حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة(2) فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (3) . وحديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم) (4) .
وقد أجمع المسلمون على مشروعية النكاح.
(1) الأيامى جمع أيم وهو من لا زوج له من الرجال، ومن لا زوج لها من النساء. (النظم المستعذب 2/ 126) .
(2) الباءة: النكاح والتزوج، والمقصود هنا: تكاليف الزواج ومؤنه.
(3) رواه البخاري برقم (5066) ، ومسلم برقم (1400) ، والمراد بالصوم وجاء: أي قاطع لشهوة النكاح.
(4) رواه أبو داود برقم (2035) ، والنسائي برقم (6516) وصححه الألباني، انظر: (صحيح النسائي رقم 3026) .