فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 439

تاسعًا: كتاب النكاح والطلاق

ويشتمل على أحد عشر بابًا:

الباب الأول: في النكاح، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: تعريف النكاح، وأدلة مشروعيته:

أ- تعريف النكاح:

النكاح لغة: الضم والجمع والتداخل، يقال: مأخوذ من: تناكحت الأشجار، إذا انضم بعضها إلى بعض، أو من: نكح المطر الأرض، إذا اختلط بثراها.

وشرعًا: عقد يتضمن إباحة استمتاع كل من الزوجين بالآخر، على الوجه المشروع.

ب- أدلة مشروعية النكاح:

الأصل في مشروعية النكاح: الكتاب والسنة والإجماع.

فقد دل على مشروعية النكاح آيات كثيرة: منها قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 3] . وقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى(1) مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [النور: 32] .

وأحاديث كثيرة، منها حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة(2) فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (3) . وحديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم) (4) .

وقد أجمع المسلمون على مشروعية النكاح.

(1) الأيامى جمع أيم وهو من لا زوج له من الرجال، ومن لا زوج لها من النساء. (النظم المستعذب 2/ 126) .

(2) الباءة: النكاح والتزوج، والمقصود هنا: تكاليف الزواج ومؤنه.

(3) رواه البخاري برقم (5066) ، ومسلم برقم (1400) ، والمراد بالصوم وجاء: أي قاطع لشهوة النكاح.

(4) رواه أبو داود برقم (2035) ، والنسائي برقم (6516) وصححه الألباني، انظر: (صحيح النسائي رقم 3026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت