فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 439

الباب الثاني: في حد الزنى، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: تعريف الزنى وحكمه وخطورته:

1 -تعريف الزنى:

الزنى لغة: يطلق على وطء المرأة من غير عقد شرعي، وعلى مباشرة المرأة الأجنبية.

وشرعًا: وطء الرجل المرأة في القُبُل من غير المِلك وشبهته. أو: هو فِعلُ الفاحشة في قبل أو دبر.

2 -حكم الزنى:

الزنى محرم، وهو من كبائر الذنوب، لقوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32] .

ولحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك) (1) .

وأجمع العلماء على تحريمه.

3 -خطورة جريمة الزنى، وشناعتها، ومفاسدها:

الزنى من أعظم الجرائم وأشنعها وأكثرها خطرًا على الأفراد والمجتمعات، لما يترتب عليه من اختلاط الأنساب، مما يؤدي إلى ضياع الحقوق عند التوارث، وضياع التعارف، والتناصر على الحق. وهو سبب في تفكك الأسرة، وضياع الأبناء، وسوء تربيتهم، وفساد أخلاقهم. وفيه تغرير بالزوج؛ إذ قد ينتج عن الزنى حمل، فيربي الزوج غير ابنه. وأضراره كثيرة لا يخفى أثرها في الأفراد والمجتمعات: من ضياع وانحلال وتفكك.

لذا حذَّر منه الإسلام أشد التحذير، ورتب على ارتكابه أشد العقوبة، كما سيأتي بيانه.

(1) رواه البخاري برقم (6861) ، ومسلم برقم (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت