المسألة الأولى: تعريف الرضاع، ودليل مشروعيته، وحكمه:
1 -تعريف الرضاع:
الرضاع لغة -بفتح الراء ويجوز كسرها-: مص اللبن من الثدي، أو شربه.
وشرعًا: هو مص طفل دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل، أو شربه أو نحوه.
2 -دليل مشروعية الرضاع:
الرضاع مشروع؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6] .
ولقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) [البقرة: 233] .
3 -حكم الرضاع:
حكم الرضاع حكم النسب في تحريم النكاح، وثبوت المحرمية، وإباحة الخلوة والنظر. فهو موجب للقرابة ناشر للتحريم بشروطه.
والدليل على التحريم بالرضاع: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) [النساء: 23] وذلك في سياق بيان المحرمات من النساء.
وأما السنة: فحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الرضاعة تُحَرِّم ما تحرم الولادة) (1) . وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بنت حمزة: (إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم) (2) .
وأما الإجماع: فقد أجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع.
(1) رواه البخاري برقم (2646) ، ومسلم برقم (1444) .
(2) رواه البخاري برقم (5100) ، ومسلم برقم (1447) . واللفظ لمسلم.