فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 439

لقوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: 4] . وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَنَزَّهوا عن البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه) (1) ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: (تحتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه) (2) ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأصحابه وقد بال الأعرابي في المسجد: (أريقوا على بوله سجلًا من ماء) (3) .

8 -استقبال القبلة مع القدرة: لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة: 144] ، ولحديث: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة) (4) .

9 -النية: ولا تسقط بحال؛ لحديث عمر: (إنما الأعمال بالنيات) . ومحلها القلب، وحقيقتها العزم على الشيء. ولا يشرع التلفظ بها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يتلفظ بها، ولم يَرِدْ أن أحدًا من أصحابه فعل ذلك.

المسألة الرابعة: في أركانها:

الأركان: هي ما تتكون منها العبادات، ولا تصح العبادة إلا بها. والفرق بينها وبين الشروط: أن الشرط يتقدم على العبادة، ويستمر معها، وأما الأركان: فهي التي تشتمل عليها العبادة من أقوال وأفعال.

وأركانها أربعة عشر ركنًا، لا تسقط عمدًا، ولا سهوًا، ولا جهلًا. وبيانها كما يلي:

1 -القيام: في الفرض على القادر منتصبًا؛ لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: 238] ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمران بن حصين: (صَل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) (5) ، فإن ترك القيام في الفريضة لعذر، كمرض وخوف وغير ذلك، فإنه يُعذر بذلك، ويصلي حسب حاله قاعدًا أو على جنب.

(1) رواه الدارقطني (1/ 97) برقم (453) ، وصححه الألباني (الإرواء برقم 280) .

(2) رواه البخاري برقم (227) ، ومسلم برقم (291) .

(3) رواه البخاري برقم (220) .

(4) رواه البخاري برقم (6251) ، ومسلم برقم (397) .

(5) رواه البخاري برقم (1117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت