فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 439

الباب الثالث: أحكام الصيد، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في تعريف الصيد، وحكمه، ودليل مشروعيته:

1 -تعريف الصيد:

الصَّيْدُ لغة: مصدر صَادَ يَصِيْدُ صيدًا أي: قنصه، وأَخْذُه خلسة وحيلة، سواء أكان مأكولًا أم غير مأكول. وأُطلق على المصيد، تسميةً للمفعول باسم المصدر، فيقال للحيوان المصيد: صيد.

وشرعًا: اقتناص حيوان حلال متوحش طبعًا، غير مملوك، ولا مقدور عليه.

والوَحْشُ: هو كل حيوان غير مستأنس من دواب البر.

2 -مشروعية الصيد:

الصيد مشروع مباح؛ قوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: 1] ، وقوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) [المائدة: 2] .

ولحديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فَكُلْ) (1) .

هذا إن كان الصيد لحاجة الإنسان، أما إن كان لمجرد اللعب واللهو، فهو مكروه؛ لكونه من العبث، ولنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تُصْبَرَ البهائم (2) . أي: تتخذ غرضًا للرمي.

المسألة الثانية: الصيد المباح وغير المباح:

الصيد كله مباح بحريه وبريه إلا في حالات:

الحالة الأولى: يحرم صيد الحَرَم للمحرم وغيره، وذلك بالإجماع، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم

فتح مكة: (إن هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض ... لا يعضد شوكه،

(1) رواه البخاري برقم (5483) ، ومسلم برقم (1929) .

(2) رواه البخاري برقم (5513) ، ومسلم برقم (1956) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت