فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 439

ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها) (3) ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للرجل الذي قال: إن امرأتي خرجت حاجَّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا: (انطلق فحج معها) (1) . فإذا حجت بدون محرم فحجها صحيح، وتكون آثمة.

المسألة الخامسة: حكم العمرة وأدلة ذلك:

تجب العمرة على المستطيع مرة واحدة في العمر؛ لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة: 196] ، ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة لما سألته: هل على النساء جهاد؟ قال: (نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة) (2) ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي رزين لما سأله أن أباه لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن. قال: (حج عن أبيك واعتمر) (3) .

وأركانها ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي.

المسألة السادسة: مواقيت الحج والعمرة:

الميقات لغة: هو الحد. وشرعًا: هو موضع العبادة أو زمنها، فتنقسم المواقيت إلى: زمانية ومكانية.

أما المواقيت الزمانية للحج والعمرة:

فالعمرة يجوز أداؤها في جميع أوقات السنة.

وأما الحج فله أشهر معلومات لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها؛ لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة: 197] ، وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.

(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1862) ، ومسلم برقم (1341) .

(2) رواه أحمد (6/ 165) ، وابن ماجه برقم (2901) ، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم 2362) .

(3) رواه أبو داود برقم (1810) ، والنسائي (5/ 111) ، وابن ماجه برقم (2904، 2905) ، وأحمد (1/ 244) ، وصححه الألباني (صحيح النسائي برقم 2473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت