فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 439

ابن حجر:"وقد ورد في حل الضبع أحاديث لا بأس بها" (1) .

ز) الدجاج: لما روى أبو موسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأكل لحم دجاج) (2) . ويلحق بالدجاج الأوز والبط؛ لأنهما من الطيبات، فتدخل في قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) [المائدة: 4] .

ح) الجراد: لحديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: (غزونا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبع غزوات أو ستًا، كنا نأكل معه الجراد) (3) .

المسألة الثالثة: ما نص الشارع على تحريمه:

والأصل فيما يحرم من الأطعمة: أن كل طعام نجس مستقذر فيه مضرة، لا يجوز أكله، وذلك على النحو التالي:

1 -المحرمات من الطعام في كتاب الله محصورة في عشرة أشياء وردت في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) [المائدة: 3] .

-أما الميتة: فهي ما مات حتف أنفه، وفارقته الحياة بدون ذكاة شرعية، وحرمت لما فيها من المضرة بسبب الدم المحتقن وخبث التغذية، وتجوز للمضطر بقدر الحاجة، ويستثنى من الميتة: السمك والجراد، فإنهما حلال.

-والدم: المراد به الدم المسفوح، فإنه حرام؛ لقوله تعالى في آية أخرى: (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا) [الأنعام: 145] ، أما ما يبقى من الدم في خلل اللحم، وفي العروق بعد الذبح، فمباح، وكذا ما جاء الشرع بحله من الدم؛ كالكبد والطحال.

-ولحم الخنزير: لأنه قذر، ويتغذى على القاذورات، ولمضرته البالغة، وقد جمع الله عز وجل هذه الثلاثة في قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام: 145] .

(1) فتح الباري: (9/ 574) .

(2) متفق عليه: رواه البخاري برقم (5517) ، ومسلم برقم (1649) .

(3) رواه البخاري برقم (5495) ، ومسلم برقم (1952) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت