فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 439

د- حكمة مشروعيته:

شرع الطلاق لأن فيه حلًا للمشكلات الزوجية عند الحاجة إليه، وبخاصة عند عدم الوفاق، وحلول البغضاء التي لا يتمكن الزوجان معها من إقامة حدود الله، واستمرار الحياة الزوجية، وهو بذلك من محاسن الدين الإسلامي.

المسألة الثانية: حكم الطلاق، وبيد من يكون؟

الأصل في الطلاق أن يكون جائزًا، مباحًا، عند الضرورة والحاجة إليه؛ كسوء خلق المرأة وسوء عشرتها، ويكره من غير حاجة إليه؛ لإزالته النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها: من إعفاف نفسه، وطلب النسل، وغير ذلك.

ويحرم الطلاق في بعض الأحوال، كما سيأتي بيانه في الكلام على الطلاق البدعي، وقد يكون واجبًا على الشخص؛ كما لو علم بفجور زوجته وتبين زناها، لئلا يكون ديوثًا، ولئلا تُلْحق به ولدًا من غيره، وكذا لو كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها، كما لو كانت تترك الصلاة، ولم يستطع تقويمها.

المسألة الثالثة: ألفاظ الطلاق:

وألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين:

1 -ألفاظ صريحة: وهي الألفاظ الموضوعة له، التي لا تحتمل غيره، وهي لفظ الطلاق وما تصرَّف منه، من فعل ماض، مثل: طلَّقتك، أو اسم فاعل، مثل: أنت طالق، أو اسم مفعول، مثل: أنت مطلقة. فهذه الألفاظ تدل على إيقاع الطلاق، دون الفعل المضارع أو الأمر، مثل: تطلقين واطلقي.

2 -ألفاظ كنائية: وهي الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، مثل قوله لزوجته: أنت خلية، وبرية، وبائن، وحبلك على غاربك، والحقي بأهلك، ونحوها.

والفرق بين الألفاظ الصريحة وألفاظ الكناية في الطلاق: أن الصريحة يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت