المسألة الأولى: في معناه وحكمه:
1 -معناه: المَوَاتُ لغة: هو ما لا روح فيه، والمراد به الأرض التي لم تعمر ولا مالك لها.
وفي الاصطلاح: هو الأرض المنفكَّة عن الاختصاصات وملك معصوم، فهو الأرض الخراب التي لم يَجْر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيها أثر عمارة. أو وجد فيها أثر ملك وعمارة، ولم يعلم لها مالك.
2 -حكمه وأدلته: والأصل فيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ) (1) . والعرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره، فيغرس فيها، أو يزرع؛ ليستوجب بذلك الأرض.
وقد يكون الإحياء مستحبا لحاجة الناس والدواب ونفعهم؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكله العَوَافي(2) فهو له صدقة) (3) .
المسألة الثانية: شروطه وما يحصل به:
يشترط لصحة إحياء الموات شرطان:
1 -أنه لم يجر على الأرض ملك مسلم، فإن جرى ذلك حرم التعرض لها بالإحياء إلا بإذن شرعي.
2 -أن يكون المحيي مسلمًا، فلا يجوز إحياء الكافر مواتًا في دار الإسلام.
ويحصل الإحياء بأمور:
1 -إذا أحاطه بحائط منيع مما جرت به العادة فقد أحياه؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من أحاط حائطًا على أرض فهي له) (4) .
(1) رواه أبو داود برقم (3073) ، والترمذي برقم (1378) ، وصححه الألباني (الإرواء برقم 1551) .
(2) جمع العافية والعافي، وهو: كل طالب رزق من طير أو إنسان أو بهيمة.
(3) رواه الدارمي (2/ 267) ، وأحمد (3/ 313) ، وصححه الألباني في الإرواء (6/ 4) .
(4) أخرجه أبو داود برقم (3077) عن سمرة بن جندب، وصححه الشيخ الألباني (الإرواء 1554) .