فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 439

وشرعًا: هو ترك المرأة الزينةَ، والطيب، وغير ذلك مما يُرَغِّبُ فيها، ويدعو إلى جماعها.

2 -دليل مشروعية الإحداد:

الإحداد واجب على المرأة المتوفى عنها؛ لحديث أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا) (1) . وحديث أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: (كنا نُنهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عَصْب(2) …) الحديث (3) .

ويجب في حقِّ المرأة المُحِدَّة ما يلي:

1 -المنع عن مظاهر الزينة والطيب، فتمنع من لبس الثياب ذات الألوان الزاهية، ولا تكتحل، ولا تلبس الحلي ذهبًا أو فضة أو غيرهما، ولا تستعمل شيئًا من الأصباغ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعًا: (المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّق، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل) (4) ، ولحديث أم عطية الأنصارية المتقدم قبل قليل.

2 -وجوب ملازمتها بيتها الذي تعتد فيه ولا تخرج إلا لحاجة؛ لحديث الفُريعة بنت مالك رضي الله عنها الماضي ذكره.

(1) رواه البخاري برقم (5334) ، ومسلم برقم (1486) .

(2) العَصْبُ: بُرْد يصبغ غزله ثم ينسج، ولا يثنى ولا يجمع وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليه، فيقال: بردا عَصْب، وبرود عَصْب.

(3) رواه البخاري برقم (5341) ، ومسلم برقم (938) .

(4) أخرجه أبو داود برقم (2304) ، والنسائي برقم (3535) ، وصححه الألباني (الإرواء رقم 2129) .

والمُمَشَّق من الثياب: المصبوغ بالمِشْق، وهو صبغ أحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت