فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 439

وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة) (1) .

ويسن للرجال فقط زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء في أُحُد كقبر حمزة - رضي الله عنه - وغيره، ويسلم عليهم، ويدعو لهم؛ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ كان يزورهم ويدعو لهم، ولعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (زوروا القبور فإنها تذكر الموت) (2) .

وكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية) (3) .

هذه هي الأماكن التي تشرع زيارتها في المدينة.

أما الأماكن الأخرى التي يظن بعض العامة أن زيارتها مشروعة: كمبرك الناقة، ومسجد الجمعة، وبئر الخاتم، وبئر عثمان، والمساجد السبعة، ومسجد القبلتين، فهذه لا أصل لها، ولم يثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه زار هذه الأماكن أو أمر بزيارتها، ولم يَرِدْ عن أحد من السلف الصالح أنه زارها. وليس لأي مسجد في المدينة فضلٌ خاص، إلا مسجد الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومسجد قباء. وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (4) ، فينبغي للمسلم إذا زار المدينة أن يتقيد بالأماكن التي تشرع زيارتها، ويتجنب الأماكن التي لا تشرع زيارتها.

(1) رواه أحمد (3/ 487) ، وابن ماجه برقم (1412) ، والنسائي (2/ 37) وغيرهم، وصححه الألباني (صحيح الترغيب برقم 1181) ، وانظر: الأحاديث الواردة في فضائل المدينة (ص 542) .

(2) رواه مسلم برقم (976) - 108.

(3) رواه مسلم برقم (975) .

(4) رواه مسلم برقم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت