فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء: 34] .
ولحديث حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله ما حق الزوجة؟ فقال: (أن تطعمها إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت) (1) .
ولحديث جابر رضي الله عنه في خطبة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (2) .
3 -إعفاف الزوجة بالجماع؛ مراعاة لحقها ومصلحتها في النكاح، ودفعًا للفتنة عنها، لعموم قوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه) [البقرة: 222] .
وقوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [البقرة: 223] ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وفي بُضْع أحدكم صدقة) (3) يعني: الجماع.
4 -حسن مَعاشرتها، ومعاملتها بالمعروف؛ لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] فيكون حَسَنَ الخلق مع زوجته رفيقًا بها، صابرًا على ما يصدر منها، محسنًا للظن بها. قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خيركم خيركم لأهله) (4) .
5 -العدل بين نسائه في المبيت والنفقة، لمن كانت له أكثر من زوجة؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً…) [النساء: 3] . وعن أنس رضي الله عنه قال: (كان للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع ... ) (5) .
ثانيًا: حق الزوج:
وحق الزوج على زوجته أعظم من حقها عليه؛ لقوله سبحانه (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة: 228] ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لو كنت آمرًا أحدًا أن
(1) رواه أبو داود برقم (2142) ، وأحمد (4/ 447) ، والحاكم (2/ 187) وصححه، وصححه أيضًا: الألباني (الإرواء برقم 2033) .
(2) رواه مسلم برقم (1218) .
(3) أخرجه مسلم برقم (1006) .
(4) رواه أحمد (2/ 472) ، وأبو داود برقم (4682) ، وصححه الألباني (الضعيفة 2/ 242) .
(5) أخرجه مسلم برقم (1462) .