فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13572 من 65521

ما سكرك الذي لا صحوة له؟ إذا كان نور (المعرفة) لا تحمله عيناك!

أتخافين احتراقًا في الأضواء

أتهابين التطلع إلى نور الشمس؟

أم تصلين كل يوم إلى الشمس. . . وتقفين على بابها فإذا أطلت تواريت من وجهها

المهيب، وآثرت أن تنحطي وتتدحرجي صامتة ساكتة

كأنك كلما صعدت مرة ذهب جزء من روحك وراءها في الفضاء

وهكذا حتى تتوزع أجزاؤك كلها وتبلغي المرحلة الأخيرة

وددت يا قبرتي أن أراك تزيدين إمعانًا في التحليق

وددت أن أراك تزيدين في صعودك حتى لا يبقى منك على الأرض شيء!

ووددت أن أغرودتك لا تزال تتردد في الجو مبتعدة عني حتى تصير أغرودة صامتة!

أهلًا بك أيتها العائدة من عالم الشمس! منتصرة أو منكسرة، ففي عينيك ذبول الشوق،

وفي قلبك لهيبه، وفي جناحيك وجيبه!

لم تذوقي بعد تلك السكرة العميقة التي لا يبقيها صحو

ولم يضرم قلبك ذلك الشوق الذي لا يسلمك إلا إلى شوق

لم تحبي بعد شمس (المعرفة) محبة شاملة، ولم تؤثري الفناء فيها.

أتخافين احتراقًا في هذه الشمس؟

ادني واقتربي أيتها القبرة من الشمس وواصلي أغنيتك حتى تحترقي. . .

وتردك الشمس إلى الشمس. . . يا فراشة الطيور المحترقة بغير لهيب.

خليل هنداوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت