ولكن الحكم الديمقراطي لا يكون حقيقيًا إلا إذا كان متغلغلًا في كل نواحي الحياة غير مقصور على حكومة الدولة. فجدير بنا في هذا العهد أن نتجه إلى شبابنا نناشده أن يقيم كل حياته في مجتمعاته ومشروعاته على ذلك الأساس الحر الديمقراطي فيكون في مدارسه وفي جمعياته وفي نواديه صادرًا عن عقيدة ثابتة في أن الفرد الكامل الحر هو الوحدة الصالحة للمجتمع الصالح الحر. وإن المجتمع الذي يقنع بأن يسير وراء إرادة فرد سيرًا أعمى لا عن عقيدة بل عن خمول واستخذاء لن يكون مجتمعًا جديرًا بالحياة.
(مصري)