رَوَى كلَّ عينٍ ناقشًا ومصورًا ... وكلَّ سَمَاع شاديًا ومناجيا
وفيه مجالٌ للخيال وملعب ... بهِ الفكرُ يُدني كلَّ ما كان نائيا
ويمضي مع الأحلام في كل مذهب ... وترْمِي به شتى الطيوف المراميا
ويخلُق منها عالَمًا بعد عالَم ... مليئًا بأسباب المسرات حاليا
ويدفعه حبُّ البعيدِ فينثني ... مع الريح يمضي أوْ إلى النجم راقيا
ويَصْدَع أَنيارَ الثرى وقيودَه ... ويمْرَحُ في طلْق السمواتِ ساريا
ويمعن في ماضي الزمان مُجَوِّلًا ... ويسبُر محجوبًا من الغيب آتيا
ويجمع أطراف الحياة وتلتقي ... على وِرْدِهِ الأجيالُ شتى تواليا
فخري أبو السعود