فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25401 من 65521

وفي قصيدة (الشمطاء الفتية) وصف للرجاء الذي هو عبادة وللاعتقاد الذي تزيده الأرزاء:

نصبٌ خالدٌ وأعظم منه ... اعتقادٌ تزيده الأرزاءُ

ورجاءٌ هو العبادة والإيم ... ان درعٌ يرتد عنه الفناءُ

وقصيدة (العدل والكسب) تصف كيف أن الأمل والصبر أعظم حتى من العدل:

فطوبى لمظلوم رأي العدل معوزًا ... قضي أن فوق العدل صبر المحارب

وفي (حقوق الفرائض) تقديم للفروض على الحقوق، وما تستلزمه الفروض من أمل وعمل:

لن يبلغ المرء العُلى بحقوقه ... إلا إذا بلغ العلي بحقوقها

وقصيدة (البطل) تصف ما يكون من أثر الأمل والعمل في مجرى الحوادث والأقدار ومنها:

ترمي الحوادث بالظلال أمامها ... فترى خُطى الأمر الذي هو آتي

يا راكب الأيام تجري تحته ... مأموقة الخطوات والعداوات

إن المقادر تنتحيك لأنها ... ريضت لديك بحكمة وحصاة

كالخيل تعرف رائضًا ومذللًا ... عند اعتقاد السرج والصهوات

وهذه الشواهد كلها شواهد جديدة لم نشر إليها في المقال السابق. ولو شاء الناقد الفاضل الزيادة زدناه ولكنا نختم هذا المقال بالأبيات الآتية أولًا في وصف أمل النفس في أن تتغلب جهود الشباب على طاغوت الحياة وهذا غاية التفاؤل:

ويُذلُ طاغوت الأمور فتغذي ... شرع الحياة شريعةُ الرحمن

وثانيًا في وصف تفاؤل النفس واعتقادها فجرًا للإنسانية مستقبلًا:

وأملتُ للدنيا صباحًا مؤجلًا ... سيكشف عنها ظلمة الضيم والشر

فكل صباح رمزه ومثاله ... ووعد به يحدو إلى الزمن النضر

نُسرُ بنعماه وإن لم تكن لنا ... وننشده فيما يكون من الدهر

وثالثًا في وصف الاستبشار بقبول الشقاء لتحقيق سعادة الإنسانية المقبلة:

أيفدح أن تقاسوا العيش نحسًا ... ليسعدً بعدكم صحبًا وآلا

وكم من نعمة لولا شقاءٌ ... قديمًا لم تكنْ إلا وبالا

فكم خبرَ الأوائل من شقاء ... فنلنا من شقائهمُ نوالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت