هالهم فرق ما بين الحياتين، وحتى لا يكون الانتقال من الأولى وهي حياتهم حتى الآن، إلى الثانية، وهي حياتهم الجديدة، قاسيًا صعب التحمل. فكثير من الناس اعوّج سلوكه، وكثير من الناس صحبه التشاؤم في عمله وسيطر على حياته، وكثير من الناس لم يصبر على مشاق الحياة الواقعية - في نظره - فذهب ضحية اليأس والقنوط والتململ، لا لشيء سوى أنهم كانوا جميعًا شديدي الإيمان (بالمثالية) واستمروا حديثي عهد بالواقع.
محمد البهي