وصمته وأسراره. . . وقالت:
-هي نفسها لم تكن تدري، ولكنها على الرغم من ذلك كانت تنتظر وتؤمل!
-وهل طال انتظارها؟
-كلا!
-إذًا عثرت على ضالتها؟!
-نعم أيها الأمير. . .
-أكان قائدًا غازيًا؟
-كلا!
-أوزير خطير هو؟
-كلا!
-إذا هو ملك من نسل الآلهة!
-ولا هذا أيضًا. . .
-من يكون؟!
-وأرسلت الأميرة تنهدة خفيفة وقالت في صوت الهامس:
-شاب رقيق الحال، مرهف الشعور!
-وما مهنته؟
-ليست له مهنة، كان يقضي أيامه يجوب البساتين، ويتنزه على ضفاف الانهار، يستمتع بمحاسن الطبيعة!
-أنها حياة أقرب إلى التبطل والصعلكة. . .
فتمتمت الأميرة بلهجة الحال، وهي تستقبل بعينيها كتائب الظلام المكدس بعضها فوق بعض:
-قد يكون ذلك، ولكنه الوحيد الذي استطاع أن يصهر كبرياءها، ويحطم تاج غرورها!
فندت عن الأمير صرخة:
هو؟!. . . أممكن ذلك؟
أجل لقد أحبته الفتاة، أحبت فيه ذلك الشاعر المرهف الحس، ينشدها أعذب ألحانه وأرقها!