فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28859 من 65521

-إن الناس يرجفون بموته، فقد تكون التماسيح أكلته. . . ومن ثم أسدلت الفتاة على حياتها سترًا غليظًا يحجبها عن العالم أجمع!

-قد تسلوه يومًا، فترضى الزواج بأمير كبير!

-إن القصة تحدثنا أن الفتاة قضت في عزلتها عامين، وهي لم تتغير. . . إنها لا تطلب الأمير، ولن تطلبه، بل ستحيا مترقبة شاعرها الفقير كما هو بردائه الساذج، وقلبه الكبير. . . لن تستبدل به أحدًا مهما يعظم قدره ويتسع ماله!

-وهنا تنتهي القصة. . . أليس كذلك!

-تكاد تنتهي، والبقية في كلمتين، أتريد أن أتمها لك؟ فقال الأمير، وهو يضغط كلماته في حسرة مكتومة:

-إذا رغبت، أتممتها أنا لك!

فتمايلت الأميرة، وعرضت على وجهها ابتسامة، وقالت:

-كيف؟ أو تعرفها؟

فقال في شيء من السهوم:

-إن حذقك في رواية القصة، قد جعلني أحزر خاتمتها!

وراح الأمير يحد بصره في نجوم الليل البعيدة، كأنه يريد أن يستلهم منها كلمة نصح أو هداية. . . ولكن لم تطل وقفته على هذه الصورة، فانحنى أمام الأميرة، وقال:

-لن أنسى ما حييت حسن احتفائك بي!

وقبل يدها قبلة طويلة عميقة، ثم ترك المكان لا يلوي على شيء. . .

واستقل على الفور عجلته الحربية، واستأذن رفاقه!

وانطلقت به العربة، هائمة في أديم الصحراء، تشق أمامها سجف الظلام شقًا!. . .

محمود تيمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت