أصابته رصاصة في جبينه، فخر على الأرض قتيلًا جزاء وفاقًا على ما سبب لهذه الأسرة الهانئة من الشقاء والبلاء! ولما انتقمت المرأة لنفسها ولزوجها وللأرواح التي أزهقت، هدأت ثائرتها وعلمت أنها قد أدت واجبها؛ فخيل إليها كأن صوتًا من الغيب يناديها إليه، هو صوت زوجها، فوضعت فوهة المسدس على جبينها وهتفت باسم زوجها لآخر مرة ثم أطلقته؛ فصعدت روحها الطاهرة إلى بارئها، وانطفأت شعلة حياتها وهي في ريعان الصبا وزهرة الشباب!
(بغداد)
سانحة أمين زكي